455

Al-Anwār al-kāshifa limā fī kitāb “Aḍwāʾ ʿalā al-Sunna”

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

Editor

علي بن محمد العمران

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

رجاء بن حَيْوَة، وهو صدوق يهم، عن أبيه رجاء، عن أبي الدرداء. ورجاء لم يدرك أبا الدرداء، فالخبر منقطع مع ما في سنده (^١)، ولو صحَّ لما كان فيه ما يخالف الحجج القطعية، فقد حرَّم الله في كتابه معصية رسول الله والمخالفة عن أمره، وأمر بأخذ ما آتى، والانتهاء عما نهى. وراجع (ص ١٣) (^٢).
ثم ذكر مرسل ابن أبي مُلَيكة، وقول عمر: «وعندنا كتاب الله حسبنا». وقد تقدّم النظر فيهما (ص ٣٦ و٣٩) (^٣).
قال: (ولما سُئلت عائشةُ عن خُلق النبيّ ﷺ، قالت: إنَّ النبيَّ ﷺ كان خلقه القرآن).
أقول: خلقه ﷺ يشمل جميع أحواله وأفعاله وأقواله، فرأتُ عائشةُ أنه لا يمكنها تفصيل ما تعلم مِن ذلك كله لذلك السائل، وعلمَتْ أنه يقرأ القرآن وفيه تفصيل كثير من الأخلاق التي كانت من خُلُق النبيّ ﷺ وإجمال الباقي فأحالته عليه، وقد عاد السائل فسألها عن هدي النبي ﷺ في أعماله، فأخبرته. وفي ذلك وسائر أحاديث عائشة نفسها ذِكْر أشياء كثيرة جدًّا لا يفهمها الناس مِن نصِّ القرآن وإنما هي من بيانه (^٤) له بما فيه التفصيل والتخصيص والتقييد ونحو ذلك.
ثم قال أبو ريَّة: (وقال الأستاذ الإمام محمد عبده ﵁: إن المسلمين ليس

(^١) أخرجه البزار (٤٠٨٧)، والدارقطني: (٣/ ٥٩)، والحاكم: (٢/ ٣٧٥)، والبيهقي: (١٠/ ١٢) وغيرهم. وصحح إسناده الحاكم. وفيه النظر الذي ذكره المؤلف.
(^٢) (ص ٢٧).
(^٣) (ص ٧٢ و٧٨).
(^٤) (ط): «بيان».

12 / 414